الحاج حسين الشاكري
250
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم ، وكان بعد سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلاّ لِلّه عزَّ وجلَّ ، وكان اسمه : عويديا ، وهو الذي ذكره الله تعالى جلّت عظمته في كتابه حيث قال : ( واذكُرْ إسماعيلَ واليَسَعَ وَذَا الكِفْلِ وَكُلٌ مِنَ الأخيَارِ ) " ( 1 ) . وفي بحار المجلسي ، عن كتاب الفتح : بإسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنّفه من كتاب رسائل الأئمة صلوات الله عليهم فيما يختص بمولانا الجواد ( عليه السلام ) ، فقال : ومن كتاب إلى علي بن أسباط : " بسم الله الرحمن الرحيم ، وفهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنّك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تفكر في ذلك رحمك الله ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، وإن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " ، وفهمت ما استأمرت فيه من ضيعتيك اللّتين تعرّض لك السلطان فيهما . فاستخر الله مئة مرّة خيرة في عافية ، فإذا احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما واستبدل غيرهما إن شاء الله ، ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ولا تكلّم أحداً بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مئة مرة ( 2 ) . وفي الفقيه عن الصدوق ، قال : وروي عن يحيى بن أبي عمران أنه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في السنجاب والفنك ( 3 ) والخَزِّ ، وقلت : جُعلت فداك
--> ( 1 ) سورة ص : 48 . ( 2 ) بحار الأنوار : 91 / 264 . ( 3 ) السنجاب : حيوان معروف ، من رتبة القوارض ، يتواجد في مختلف مناطق العالم . أنواعه تناهز ال ( 260 ) نوعاً . طوله يتراوح بين ( 10 - 90 ) سنتيمتراً . ذيله ذو شعر وفير . الفَنَك : حيوان صغير من فصيلة الكلبيات شبيه بالثعلب ، لكن أُذنيه كبيرتان . لا يتجاوز طوله ( 40 ) سنتيمتراً مع الذنب . فروته من أجود وأحسن الفراء . الخَزّ : ما نُسج من صوف وحرير أو الحرير الخالص .